الشيخ علي المشكيني
43
دروس في الأخلاق
الدرس الخامس : في اليقين الدرس الخامس : في اليقين قال تعالى : « قَدْ بَيَّنَّا الْأَيتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ » « 1 » . وقال تعالى : « وَفِى الْأَرْضِ ءَايتٌ لّلْمُوقِنِينَ * وَفِى أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ » « 2 » وقال تعالى : « وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَلمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بَايتِنَا يُوقِنُونَ » « 3 » . وقال تعالى : « وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ » « 4 » . وقال تعالى : « وَبِالأَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ » « 5 » . اليقين من صفات العلم ، وهو سكون العلم وثباته وإتقانه بانتفاء الشكّ والشبهة عنه بالاستدلال أو الإشراق . ومتعلّقه في هذا الباب مطلق ما يجب الإذعان به من : المُبْدء تعالى ، وصفاته ، وملائكته ، وكُتبه ، ورُسله ، واليوم الآخر ، وجميع آياته ، وما أنزله على أنبيائه من شرائعه . وهو بهذا المعنى أشرف صفات النفس وأعلاها وأفضلها وأسماها ، وهو الذي عبّر عنه بالاطمئنان في قصّة إبراهيم الخليل ؛ فإنّه لمّا استدعى من ربّه أن يريه إحياء الموتى ، قال تعالى : « أَوَ لَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لّيَطْمَلِنَّ قَلْبِى » « 6 » . فأقرّ أوّلًا بالإيمان الذي هو التصديق والعلم ، ثمّ سأل ما يزداد به الإيمان حتّى يكون يقيناً ، وببيانٍ آخر أنّه سأل أن
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 118 . ( 2 ) . الذاريات ( 51 ) : 20 - 21 . ( 3 ) . السجدة ( 32 ) : 24 . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 75 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 4 . ( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 260 .